أحمد مصطفى المراغي
3
تفسير المراغي
الجزء التاسع [ تتمة سورة الأعراف ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 88 إلى 89 ] قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا قالَ أَ وَلَوْ كُنَّا كارِهِينَ ( 88 ) قَدِ افْتَرَيْنا عَلَى اللَّهِ كَذِباً إِنْ عُدْنا فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللَّهُ مِنْها وَما يَكُونُ لَنا أَنْ نَعُودَ فِيها إِلاَّ أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّنا وَسِعَ رَبُّنا كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنا رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ ( 89 ) المعنى الجملي هذه الآيات من تتمة قصص شعيب ذكر فيها جواب الملإ من قومه عما أمرهم به : من عبادة اللّه وحده ، وإيفاء الكيل والميزان ، وعدم الفساد في الأرض ، وعما ختم به حديثه من التهديد والإنذار بقوله : فاصبروا حتى يحكم اللّه بيننا . وتولى الرد عليه أشراف قومه كما هو الشأن في بحث كبريات المسائل ومهامّ الأمور .